الأربعاء 27-مايو-2026 - 10 ذو الحجة ، 1447
نماذج للبيت المسلم المجاهد
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه الملك الحق المبين الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى خلقنا من عدم وأسبغ علينا وافر النعم كبرنا من صغر وأطعمنا من جوع وسقانا من ذمى وكسانا من عري وشفانا من مرض وكثرنا من قلة وأعزنا من ظلة وجمعنا من شتات وعلمنا من جهالة وهدانا من ضلالة حبب إلينا الإيمان زينه في قلوبنا وعلمنا قراءة القرآن وعلمنا البيان لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أنت الذي أمنت روعاتنا وخففت لوعاتنا وسترت عوراتنا نسألك التبات يوم الفتنة والأمن يوم الفزع والصبر يوم الجزع والستر يوم العورة وأصلي وأسلم على قدوتي وحبيبي ومعلمي محمد بن عبد الله القائل الجهاد ماض إلى يوم القيامة ودعا ربه أن يحفظ أمته من عدو فاستجاب الله دعاءه واللهم عن الخلفاء الراشدين والصحابة أجمعين والتابعين ومن دعا بدعوتهم إلى يوم الدين وأصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات إلى النور اشعله في نفسه ومن أراد تدميرنا حرسنا بعينك التي لا تنام أرحم الراحمين رحمك رحمك بالأطفال الرب رحمنا الصالحة يا ليهم بالحجارة فسألوك بأعمالهم الصالحة عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله سلمام الأمان العاصم من القواصم والحروب تقوى الله ومن يتق الله يجعل له مخرجا وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية صغارا خافوا عليهم خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا اللهم إنا نسألك القول السديد والفعل الرشيد يا أرحم الراحمين لقد كانت المدينة الإيمانية الناشئة لقد شن الكفار عليها حربا بعد حرب والسلام لا تزداد إلا صلابة وانتصارا على أعدائها ما سر الانتصار هددتها القبائل المشركة التي تحيط بها وهددتها قريش بمركزها السياسي والعسكري والديني في جزيرة العرب وهددتها قبائل العرب تكل من المنافقين داخل الصف ومن اليهود الخونة أما الروم فقد أعدوا أمام هذه الأهوال قطة في بحر سر تماسكها أنها كانت دائما وأبدا تلون سر انتصارها أن الجبهة الداخلية كانت على قلب رجل واحد سر انتصارها نفسها قبل القاعدة سر انتصارها أن شعار الإيثار فإذا ربط المسلمون على بطن هذا هو سر الانتصار وسأقطع لكم شريحة لكي تشاهدوا من اختار لكم كل المجتمع ذو الرسول الله ماذا أقول عن أمهات واطفاء تشهيدا في سبيل الله ولم يذق من طعم الحياة شيئا أنقلكم إلى بيت أبي طلح الأنصاري يتكون هذا البيت من صاحبه أبي طلح وهو أحد النقاباء وهو من البدريين يمشي على الأرض وزوجته ابن سليم الشهيرة بالرميصاء رضي الله عنهما ومن ربيبيه ابنيه من زوجته البراء ابن مالك الشهير بالمهلكة المهلكة في الجهاد وأبوهما مالك ونزل تحريم الخمر فقال يا أم سليم إن صاحبك هذا حرم الخمر وأنا لا أصبر عن الخمر فتركها في بيتها مع ولديها الصغيرين القأس يضحي بكل شيء حتى يحقق شهوته وخرج من يثرب وذهب إلى الشام لكي يكمل باقي سكرته وأم سليم من المؤمنة الصامدة الصابرة احتوت ولديها وقبعت في بيتها لم تمت في المجتمع المسلم احتواها المجتمع المسلم بالتكافل الاجتماعي وسمع عمالقة الصحابة من المهاجرين والأنصار ما حدث لها فماذا فعلوا أخذ كل واحد منهم يتمنى أن يكون لها زوجة ولكن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحسن إسلامه ودخل على أم سليم فكان أخطر وأعظم ومساء هو مهر أم سليم وكان مهرها الإسلام كله فأي أب بعد ذلك الآن يتفاخر بمهر ابنته قال هناك أعظم من الإسلام والبيت الذي ينشأ على الإسلام ويكون مهره الإسلام لا بد أن يوفق في الدنيا والآخرة فما ماذا حدث فيخرج إلى المسجد ويقول لأصحابه من يأخذ ضيف رسول الله فيقوم أبو طلحة وليس عنده من الأرصدة شيء قال أنا يا رسول الله ثم أمسك الضيف قالت عندي طعام الأولاد طعام الصبية عشاء الصبية فقال يا أم سليم شاغليهم حتى يناموا ثم بأي طعام الصبية لضيفنا حتى يأكل فأخذت شاغلهم تفرش لهم وتنولهم حتى نام أولادها ثم صنعت الطعام الذي لا يكفي إلا شخصا واحدا لم يعرف التخزين ولا الثلاجات وتصلحين السراج فأطفيه حتى يشبع الضيف في الظلام ونتظاهر نحن كأننا نأكل وهو يسمع وقامت رضي الله عنها تصلح السراج فأطفعت ودفع أبو طلحة الإناء أمام الضيف فأخذ يأكل ولسانيهما يتظاهران كأنهما يأكلان وأكل الضيف كل ما في القصة ونام أبو طلحة بجواره ونهض يصلي صلاة الفجر مع النبي فلما استدار بعد الصلاة رأى وجه النبي يتهلل بشرى ويبشره يا أبا طلحة إن الله عجب بصنيعكما وضحك لصنيعكما البارحة وإذا ضحك الله من عبد لا يعذبه والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل الأفاعين وهو ينشئ دولته في فصل الشتاء في مثل هذه الأيام تجتمع الأحزاب لدك المدينة وجنوده يحفرون ويعملون وهم جائعون فرقت أم سليم لما رأت بطن النبي قد التصق بظهره فعملت له طعاما بسيطا وأرسلت ابنها أنس فجاء إليه قال يا رسول الله إن أمي صنعت لك طعاما فتعال فكله فصاح النبي يا معشر المهاجرين يا معشر الأنصار هلما إلى بيت أبي طلحة فقد صنعت لكم طعاما زوجته فانطلق أنس وانطلق أبو طلحة وأحكم صلى الله عليه وسلم ودخل النبي عليها ونفث في إنائها فأصحابه وهم في الخارج في البرد جالسين عشرة عشرة يغرف لهم من الإناء فيأكلون ويشبعون وينصرفوا حتى أكل كل المهاجرين والأنصار ثم أكل منه النبي صلى الله عليه وسلم والرميصاء وأبناءها وأبو طلحة كل ذلك ببركة النبي صلى الله عليه وسلم انحلت العزمة الاقتصادية بهذا البيت المبارك ثم انظر تعال إليها من حالة الازمة الاقتصادية إلى حالة الحرب في معركة أحد سبعين شهيدا وعلى رأسهم سيد الشهداء حمزة وإذا بأم سليم رضي الله عنها وعائشة يحمنان الكرب وعطشان يسكبان في فمه الماء وذاك جريح يضعن عليه الدواء النزيف فلما احتدم الوطيس حول النبي صلى الله عليه وسلم قاتلت عن يمينه نصيب العامرية وقاتلت معها أم سليم رضي الله عنهما لم يتربي عليهم صافين أقدامهم تالين كتاب ربهم يحزنون به قلوبهم يفترسون جباههم وأكفهم وأيديهم وركبهم وأقدامهم وفي غزوة خنيل يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم وإذا به يرى أم سليم قد وضعت خنجرا طويلا وتحزنت به قال لها يا رسول الله فضحك النبي من شجاعتها وقوتها ثم قالت إذل يا رسول الله أم سليم إن الله دفع وكفى وأحسن استعداد وأما زوجها أبو طلحة أن يحمي النبي صلى الله عليه وسلم عيحى صدره أمام النبي ليتلقى السهام والسنان والسعوف وكان من أمهر الرومات تكسرت في يديه في معركة أحم ثلاثة أقواس وكان النبي ينثر له السهام ويقول ادرب فكان إذا رمى السهم تطلع النبي عليه هالأصاب فيرتجف أبو طلحة والوقي بصدره نحر النبي يقول نحري دون نحرك يا رسول الله لا تصد فأي وسام حمل أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أن صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة من الناس صوته صوته أكثر من مجموعة مقاتلة أبو طلحة عندما ينزل القرآن بالإنفاق ينزل قوله تعالى يا رسول الله عندي حديقتاني عندي البريحاء هاو يا رسول الله إنها والله أحبها والله يقول لنت مال البر حتى تنفقوا مما تحبون فقد أنفقتها في سبيل الله هالأ ربح المال ربح المال يا أبا طلحة وزعها وتسمها في الأقربين لا لها منصورة مشركة لأسرة مؤمنة وفي ليلة ليلة من الليالي كان ابنها الوحيد من أبي طلحة نفسه تقعقع في صدره وأبوه مشغول في شعون الأمة فمات فغطت الوليد وتزينت أحسن زينتها وتطيبت أحسن طيبها وصدر الرحيم وكأنها ليلة عرص وليست ليلة بيتها فأصاب منها تلك الليلة أبا طلحة ما تستردوها قال يا امرأة تركتيني أتنطخ ثم أخبرتيني بأن ابني مات فقام إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعلت تلك الاملاقة فقال بارك الله لكما في ليلتكما تلك فقدر الله فيها حملا مباركا وتوالى الحمن كل عام فرزقت أم سليم بعد صدرها حشرة أولاد كلهم حفظتهم القرآن وكلهم جاهدوا في سبيلنا إنه المجتمع المسلم الذي لا يهلف الهزيمة أمام الجوع وأمام الإغراء المادي وأمام التهديد الحرب العسكري إنه المجتمع المسلم الذي يقول أبي الإسلام لا أبني سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم ونحن أمام هذه التهديدات التي يعتبرها أحد الزعماء العرب أنها كارثة تهديد منطقة الخليج يقول إنها كارثة وأنا أقول أننا إذا تمسكنا بالإسلام والإيمان وصرنا على قلب رجل مراحد في جبهتنا الداخلية وتناسينا جميع الخلافات وكان سعارنا قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِذُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ وَحُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنْقَدَكُمْ مِّنْهَا كذلك يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَلَى الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْمُنْتَصِرُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ هُمُ الْقَالِبُونَ بِإِذْنِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا تُضِيرُنا التهديدات ما دام من بيننا كتاب الله وسنة رسوله أيها الأحبة فلنُقِم الإسلام في قلوبنا يُقيمه الله في ضروبنا والمتماسك والمفوت على الطابور الخامس وكل منافق من فرصة بأن يغفر بعضنا لبعض ويرحم بعضنا لبعض وأن نتنازل كثيراً عن حقوقنا من أجل الحق العام أن نتنازل كثيراً عن حقنا الخاص من أجل الحق العام فدرب المثاسب يُقدَّم على جلب المصالح أيها الأخوة تذكَّروا أعراضنا تذكَّروا دماءنا تذكَّروا بناتنا تذكَّروا أزواجنا تذكَّروا ديننا تذكَّروا عقيدتنا وأمام هذا نتنازل كثيراً عن حقوقنا فيعفو كل مراحل منا عن أخيه ويرحم الصغير ويوقِّر الكبير ويكون شعاره قول الله تعالى وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ إِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِي لَصَبَرُ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا جُحَضٍ عَظِيمٌ وإِمَّا يَمْزَأَلْنَكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللهم احفظنا بحفظك واكلأنا برعايتك وجعلنا في أمانك اللهم إنا ندفع بك في نحور أعدائنا ونعوذ بك من شرورهم منزل الكتاب ومنشئ السحاب ومجري الحساب وهزم الأحزاب انزم أحزاب الباطل وانصر حزب الحق اللهم اجعل بلدنا هذا أمناً وإيمانا اللهم أنت ملاذنا ومعاذنا ونصيرنا وظهيرنا وحسبنا وبولانا فنعم المولى ونعم النصير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه الحمد لله رب العالمين ولا أدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسيله وصفيه وخليله بذل الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة عباد الله اتقوا الله وعودةً جديدةً إلى تلك الأسرة المباركة في المدينة المنورة وهي تصطدم مع كل الأزمات فتحلها أزمةً أزمة أبو طلح العنصاري رضي الله عنه عاش بعد النبي عشرين عاماً يصوم النهار ويقوم الليل وقد شاب شعره ولحيته ويحمل معه دائماً شعر النبي صلى الله عليه وسلم لا يفارقه أبداً حلق النبي رأسه ثم أخذ يمين ناصيته وأعطاها أبو طلحه فكانت كنزه في الدنيا والآخرة ثم حلق نصف رأسه الآخر وأعطاه أبو طلحه وقال قسمه في الناس ويدعو عثمان بن عفان إلى الجهاد البحري خاض المسلمون الجبهة الفارسية وفتحوها وخاضوا الجبهة الرومانية وفتحوها ثم أخذوا يخوضون غمار البحار وينطلقون إلى أفريقيا ليفتحوها كلها وإذا بأبي طلحه وقد شابت لحيته ورأسه وتجأذ وجهه وهو على ظهر الحصان كالجبل الأشم يحيط به عشرة أولاد يلبسون الدروع في سبيل الله قالوا يا أبانا لقد جاهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأبليت وجاهدت مع أبي بكر فأحسنت وجاهدت مع عمر فكفيت ويكفيك أن نجاهد عنك فاجلس قال لا يا بني لقد قال الله في كتابه انفروا خفافا وسيخالا خفافا شبابا ثقالا سيخا فلم يعذر الله أحد الله لم يعذر أحد دعوني أجاهد في سبيل الله وأغتم حياتي شهيدا في سبيل الله فاستشهد في البحر في إحدى الجزر وهم يطلقون إلى إحدى الجزر استشهد بجراحه وظل شهيدا سبعة أيام لم يتعفن لحمه كرامة من الله له حتى وجدوا أرضا دفنوه فيها أبو طلحة والأنصاري أما ربيبه أنس فقد نذرته النسليم لخدمة محمد صلى الله عليه وسلم فرأى عنه جميع الأحاديث الجهادية وأما ابنها البراء فقد أنزل الله عليه إجابة الدعوة لخدمة محمد صلى الله عليه وسلم كان النبي يقول له ادعوا لنا فإذا دعا تحقق عند ذلك يقول صلى الله عليه وسلم وإن من الناس من يكون أشعة أغبرا ذيطا رئيلا لا يؤبه له لو أقسم على الله لأضره ومنهم البراء ابن مالك البراء ابن مالك في معركة اليمامة يحاصر مسيلمة في حديقة الموت وجروش خان التحيط به والأبواب مغلقة فقال احملوني على المجن والترس وألقوني على مسيلمة وجنته أفتح لكم الباب فحملوه على أطراف الرماح وألقوه على أربعين ألف مقاتل فانخرط عند الباب ينافح بالسيف وهم يتناهبونه بالرماح وهو يتراجع حتى فتح باب القلعة وخر عنده في جسده ثمانون جرح ودخل جند الله وقتل مسيلمة ونصب خالد ابن الوليد خيمة العلاج وعطل الجهاد شهرا كاملا من أجل البراء ابن مالك وأشرف بيدينه على دوائه وعلاجه حتى شفي فكان الخلفاء يوصون أن لا تأمر البراء ابن مالك على أحد فإنه مهلكة وفي معارك المسلمين البراء ابن مالك هو جيوش الأعداء في الفتوحات الإسلامية الكبرى فيقول المسلمون له أيها البراء ادعو الله أن يفتح لنا هذا اليوم فإنك مجاب الدعوة قال اللهم امنحنا أكتافهم وارزقني الشهادة وانتهت المعرك بين جند الرحمن وجند الشيطان بالنصر والفتح وينظر الجنود ذات اليمين وذات السمال يبحثون عن البراء فإذا هو مجندل على الأرض تتعفر شعره بدنه والترابطه وفاضت روحه إلى الله وقد كانت له من الأعمال البطولية ما تقشعر له الأبدان فقد كان هو وأخوه أنس يحاصران قلعة في فتوحات نصر فألقى الرومان كناليب ملتهبة نشبت في ثياب أخيه أنس وسحبوه إلى القلعة لكي يذبحوه فجاء البراء وضرب رجله في الأرض وعمسك السمسلة الملتهبة ونزع منها أنساً وألقاه على الأرض ثم انخرط منها فلما نظر إلى يديه لم يجد قطعة لحم في يديه أي رجال كانوا من المؤمنين رجال صدقوا ما عافل الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تمتيله بمثل هؤلاء الرجال يجب أن نواجه تلك التهديدات ولا يكون من بيننا أمثال تلك الرجال إلا إذا تضافرت جهات مسئولة على إعدادها وزارة الإعلام عليها أن تقوم بدورها في تربية الروح الجهادية فتبص الأفلام القتالية والجهادية لكي نحيا بجو جهادي قتالي وأن تقطع وتمنع كل ما يقصى به الله رب العالمين ووزارة الأوقاف أقترف عليها أن تعلم على أئمة المساجد وارك الله فيهم أن يغثوا سور المجاهدين وآيات الجهاد لكي تشحب النفوس ووزارة التربية أن توجد مادة الجهاد كمادة رئيسية يتربى عليها الأولاد منذ الروضة إلى الجامعة حتى يكون من بيننا أمثال البراء ابن مالك وأنس ابن مالك وأبو طلح الأصاري رضي الله عنه وأرضاه والرميساء أم سليم رضي الله عنها وأن يقوم الآباء بتحقيق المسئولية والتبعية الفردية التي علقها محمد في ركابنا الجمعين والأب راعي ومسؤول عن رعيته والأم راعية في بيت زوجها مسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راعي ووصلت المسئولية عند الخادم فلم يبقى أحد فالمغطي كفاعة مسئوليتنا ولا نلقي اللوم على أحد ولا يلقي الوالد اللوم على المدرسة ولا تلقي المدرسة اللوم على الوالد ولا يلقي الشعب اللوم على الحاكم ولا يلقي الحاكم اللوم على الشعب بل يقفوا جميعا على أرض واحدة خلف منهج واحد على لسان واحد في صف واحد أمام رب واحد خلف قطرة واحدة صلى الله عليه وسلم ورسلوا بالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي نحن الذين دايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا إن كنا نقعد والنبي يعمل فذاك منا العمل المبلل والله لولا الله ما احتدينا وما تصدقنا وما صلينا فأنزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن لقينا نعود إلى القرآن الذي يقول في لحظات الأزمات والجراح وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنون ما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإشرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وهو النصر وحسن ثواب الآخرة وهو الجنة والله يحب المحسنين اللهم اجعلنا من المحسنين اللهم اجعلنا من الصابرين اللهم اجعلنا من المؤثرين اللهم اجعلنا من الثابتين اللهم اجعلنا مع الصادقين اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى اللهم إنا نسألك رحمة من رحماتك الغافرات المنجيات المازيمات يا أرحم الراحمين أن تحمينا وتكفينا وتؤوينا فكما لا كافي له ولا مؤمنة اللهم قنا شر هذه الحرب الدائرة اللهم اصرف نارها وجحيمها وتدميرها عنا وعن المسلمين اللهم رد المسلمين إلى الإسلام ربا جميلة اللهم اجعل قلوبنا متحبة اللهم اجعلنا لإخواننا المسلمين هينين لينين سمحين حبيبين قريبين برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم اجعلنا لإخواننا المسلمين ممشرين ومؤسرين ولا تجعلنا معسرين ومنفرين برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم أمن روعاتنا واستر عوراتنا وخفف لوعاتنا يا أرحم الراحمين اللهم أسقن الغيث ولا تجعلنا من القانطي اللهم أسقن الغيث ولا تجعلنا من القانطي اللهم اجعله غيثٍ مذيئة صحا عاما نافعا صيبا اللهم أنبك به الزرع واملأ به الطرق وادفع به البلاء وارفع به الغلاء والوباء والداء يارب العالمين واجعله رزقَ إيمانٍ وعطاء إيمان إن عطائك لم يكن محظورا اللهم إنا نسألك نصرَك المؤذَّر المبين لجندك وأوليائك المجاهدين في كل أرض يذكر فيها اسم الله اللهم حرِّر أرض فلسطين والمسجد العقصى وانصر جندك يا رب العالمين وأرنا في اليهود وأشياعهم والنصارى وأنصارهم وأعدائك وأعدائنا يوماً أسودا احصهم عددا واقتلهم ضددا ولا تغادر منهم أحدا يا رب العالمين هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكران ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكروه اذكروا الله يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون والله يعلم ما تصنعون