الأربعاء 27-مايو-2026 - 10 ذو الحجة ، 1447

نماذج للبيت المسلم المجاهد

94
2026-05-26

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه الملك الحق المبين الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى خلقنا من عدم وأسبغ علينا وافر النعم كبرنا من صغر وأطعمنا من جوع وسقانا من ذمى وكسانا من عري وشفانا من مرض وكثرنا من قلة وأعزنا من ظلة وجمعنا من شتات وعلمنا من جهالة وهدانا من ضلالة حبب إلينا الإيمان زينه في قلوبنا وعلمنا قراءة القرآن وعلمنا البيان لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أنت الذي أمنت روعاتنا وخففت لوعاتنا وسترت عوراتنا نسألك التبات يوم الفتنة والأمن يوم الفزع والصبر يوم الجزع والستر يوم العورة وأصلي وأسلم على قدوتي وحبيبي ومعلمي محمد بن عبد الله القائل الجهاد ماض إلى يوم القيامة ودعا ربه أن يحفظ أمته من عدو فاستجاب الله دعاءه واللهم عن الخلفاء الراشدين والصحابة أجمعين والتابعين ومن دعا بدعوتهم إلى يوم الدين وأصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات إلى النور اشعله في نفسه ومن أراد تدميرنا حرسنا بعينك التي لا تنام أرحم الراحمين رحمك رحمك بالأطفال الرب رحمنا الصالحة يا ليهم بالحجارة فسألوك بأعمالهم الصالحة عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله سلمام الأمان العاصم من القواصم والحروب تقوى الله ومن يتق الله يجعل له مخرجا وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية صغارا خافوا عليهم خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا اللهم إنا نسألك القول السديد والفعل الرشيد يا أرحم الراحمين لقد كانت المدينة الإيمانية الناشئة لقد شن الكفار عليها حربا بعد حرب والسلام لا تزداد إلا صلابة وانتصارا على أعدائها ما سر الانتصار هددتها القبائل المشركة التي تحيط بها وهددتها قريش بمركزها السياسي والعسكري والديني في جزيرة العرب وهددتها قبائل العرب تكل من المنافقين داخل الصف ومن اليهود الخونة أما الروم فقد أعدوا أمام هذه الأهوال قطة في بحر سر تماسكها أنها كانت دائما وأبدا تلون سر انتصارها أن الجبهة الداخلية كانت على قلب رجل واحد سر انتصارها نفسها قبل القاعدة سر انتصارها أن شعار الإيثار فإذا ربط المسلمون على بطن هذا هو سر الانتصار وسأقطع لكم شريحة لكي تشاهدوا من اختار لكم كل المجتمع ذو الرسول الله ماذا أقول عن أمهات واطفاء تشهيدا في سبيل الله ولم يذق من طعم الحياة شيئا أنقلكم إلى بيت أبي طلح الأنصاري يتكون هذا البيت من صاحبه أبي طلح وهو أحد النقاباء وهو من البدريين يمشي على الأرض وزوجته ابن سليم الشهيرة بالرميصاء رضي الله عنهما ومن ربيبيه ابنيه من زوجته البراء ابن مالك الشهير بالمهلكة المهلكة في الجهاد وأبوهما مالك ونزل تحريم الخمر فقال يا أم سليم إن صاحبك هذا حرم الخمر وأنا لا أصبر عن الخمر فتركها في بيتها مع ولديها الصغيرين القأس يضحي بكل شيء حتى يحقق شهوته وخرج من يثرب وذهب إلى الشام لكي يكمل باقي سكرته وأم سليم من المؤمنة الصامدة الصابرة احتوت ولديها وقبعت في بيتها لم تمت في المجتمع المسلم احتواها المجتمع المسلم بالتكافل الاجتماعي وسمع عمالقة الصحابة من المهاجرين والأنصار ما حدث لها فماذا فعلوا أخذ كل واحد منهم يتمنى أن يكون لها زوجة ولكن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحسن إسلامه ودخل على أم سليم فكان أخطر وأعظم ومساء هو مهر أم سليم وكان مهرها الإسلام كله فأي أب بعد ذلك الآن يتفاخر بمهر ابنته قال هناك أعظم من الإسلام والبيت الذي ينشأ على الإسلام ويكون مهره الإسلام لا بد أن يوفق في الدنيا والآخرة فما ماذا حدث فيخرج إلى المسجد ويقول لأصحابه من يأخذ ضيف رسول الله فيقوم أبو طلحة وليس عنده من الأرصدة شيء قال أنا يا رسول الله ثم أمسك الضيف قالت عندي طعام الأولاد طعام الصبية عشاء الصبية فقال يا أم سليم شاغليهم حتى يناموا ثم بأي طعام الصبية لضيفنا حتى يأكل فأخذت شاغلهم تفرش لهم وتنولهم حتى نام أولادها ثم صنعت الطعام الذي لا يكفي إلا شخصا واحدا لم يعرف التخزين ولا الثلاجات وتصلحين السراج فأطفيه حتى يشبع الضيف في الظلام ونتظاهر نحن كأننا نأكل وهو يسمع وقامت رضي الله عنها تصلح السراج فأطفعت ودفع أبو طلحة الإناء أمام الضيف فأخذ يأكل ولسانيهما يتظاهران كأنهما يأكلان وأكل الضيف كل ما في القصة ونام أبو طلحة بجواره ونهض يصلي صلاة الفجر مع النبي فلما استدار بعد الصلاة رأى وجه النبي يتهلل بشرى ويبشره يا أبا طلحة إن الله عجب بصنيعكما وضحك لصنيعكما البارحة وإذا ضحك الله من عبد لا يعذبه والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل الأفاعين وهو ينشئ دولته في فصل الشتاء في مثل هذه الأيام تجتمع الأحزاب لدك المدينة وجنوده يحفرون ويعملون وهم جائعون فرقت أم سليم لما رأت بطن النبي قد التصق بظهره فعملت له طعاما بسيطا وأرسلت ابنها أنس فجاء إليه قال يا رسول الله إن أمي صنعت لك طعاما فتعال فكله فصاح النبي يا معشر المهاجرين يا معشر الأنصار هلما إلى بيت أبي طلحة فقد صنعت لكم طعاما زوجته فانطلق أنس وانطلق أبو طلحة وأحكم صلى الله عليه وسلم ودخل النبي عليها ونفث في إنائها فأصحابه وهم في الخارج في البرد جالسين عشرة عشرة يغرف لهم من الإناء فيأكلون ويشبعون وينصرفوا حتى أكل كل المهاجرين والأنصار ثم أكل منه النبي صلى الله عليه وسلم والرميصاء وأبناءها وأبو طلحة كل ذلك ببركة النبي صلى الله عليه وسلم انحلت العزمة الاقتصادية بهذا البيت المبارك ثم انظر تعال إليها من حالة الازمة الاقتصادية إلى حالة الحرب في معركة أحد سبعين شهيدا وعلى رأسهم سيد الشهداء حمزة وإذا بأم سليم رضي الله عنها وعائشة يحمنان الكرب وعطشان يسكبان في فمه الماء وذاك جريح يضعن عليه الدواء النزيف فلما احتدم الوطيس حول النبي صلى الله عليه وسلم قاتلت عن يمينه نصيب العامرية وقاتلت معها أم سليم رضي الله عنهما لم يتربي عليهم صافين أقدامهم تالين كتاب ربهم يحزنون به قلوبهم يفترسون جباههم وأكفهم وأيديهم وركبهم وأقدامهم وفي غزوة خنيل يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم وإذا به يرى أم سليم قد وضعت خنجرا طويلا وتحزنت به قال لها يا رسول الله فضحك النبي من شجاعتها وقوتها ثم قالت إذل يا رسول الله أم سليم إن الله دفع وكفى وأحسن استعداد وأما زوجها أبو طلحة أن يحمي النبي صلى الله عليه وسلم عيحى صدره أمام النبي ليتلقى السهام والسنان والسعوف وكان من أمهر الرومات تكسرت في يديه في معركة أحم ثلاثة أقواس وكان النبي ينثر له السهام ويقول ادرب فكان إذا رمى السهم تطلع النبي عليه هالأصاب فيرتجف أبو طلحة والوقي بصدره نحر النبي يقول نحري دون نحرك يا رسول الله لا تصد فأي وسام حمل أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أن صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة من الناس صوته صوته أكثر من مجموعة مقاتلة أبو طلحة عندما ينزل القرآن بالإنفاق ينزل قوله تعالى يا رسول الله عندي حديقتاني عندي البريحاء هاو يا رسول الله إنها والله أحبها والله يقول لنت مال البر حتى تنفقوا مما تحبون فقد أنفقتها في سبيل الله هالأ ربح المال ربح المال يا أبا طلحة وزعها وتسمها في الأقربين لا لها منصورة مشركة لأسرة مؤمنة وفي ليلة ليلة من الليالي كان ابنها الوحيد من أبي طلحة نفسه تقعقع في صدره وأبوه مشغول في شعون الأمة فمات فغطت الوليد وتزينت أحسن زينتها وتطيبت أحسن طيبها وصدر الرحيم وكأنها ليلة عرص وليست ليلة بيتها فأصاب منها تلك الليلة أبا طلحة ما تستردوها قال يا امرأة تركتيني أتنطخ ثم أخبرتيني بأن ابني مات فقام إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعلت تلك الاملاقة فقال بارك الله لكما في ليلتكما تلك فقدر الله فيها حملا مباركا وتوالى الحمن كل عام فرزقت أم سليم بعد صدرها حشرة أولاد كلهم حفظتهم القرآن وكلهم جاهدوا في سبيلنا إنه المجتمع المسلم الذي لا يهلف الهزيمة أمام الجوع وأمام الإغراء المادي وأمام التهديد الحرب العسكري إنه المجتمع المسلم الذي يقول أبي الإسلام لا أبني سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم ونحن أمام هذه التهديدات التي يعتبرها أحد الزعماء العرب أنها كارثة تهديد منطقة الخليج يقول إنها كارثة وأنا أقول أننا إذا تمسكنا بالإسلام والإيمان وصرنا على قلب رجل مراحد في جبهتنا الداخلية وتناسينا جميع الخلافات وكان سعارنا قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِذُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ وَحُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنْقَدَكُمْ مِّنْهَا كذلك يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَلَى الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْمُنْتَصِرُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ هُمُ الْقَالِبُونَ بِإِذْنِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا تُضِيرُنا التهديدات ما دام من بيننا كتاب الله وسنة رسوله أيها الأحبة فلنُقِم الإسلام في قلوبنا يُقيمه الله في ضروبنا والمتماسك والمفوت على الطابور الخامس وكل منافق من فرصة بأن يغفر بعضنا لبعض ويرحم بعضنا لبعض وأن نتنازل كثيراً عن حقوقنا من أجل الحق العام أن نتنازل كثيراً عن حقنا الخاص من أجل الحق العام فدرب المثاسب يُقدَّم على جلب المصالح أيها الأخوة تذكَّروا أعراضنا تذكَّروا دماءنا تذكَّروا بناتنا تذكَّروا أزواجنا تذكَّروا ديننا تذكَّروا عقيدتنا وأمام هذا نتنازل كثيراً عن حقوقنا فيعفو كل مراحل منا عن أخيه ويرحم الصغير ويوقِّر الكبير ويكون شعاره قول الله تعالى وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ إِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِي لَصَبَرُ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا جُحَضٍ عَظِيمٌ وإِمَّا يَمْزَأَلْنَكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللهم احفظنا بحفظك واكلأنا برعايتك وجعلنا في أمانك اللهم إنا ندفع بك في نحور أعدائنا ونعوذ بك من شرورهم منزل الكتاب ومنشئ السحاب ومجري الحساب وهزم الأحزاب انزم أحزاب الباطل وانصر حزب الحق اللهم اجعل بلدنا هذا أمناً وإيمانا اللهم أنت ملاذنا ومعاذنا ونصيرنا وظهيرنا وحسبنا وبولانا فنعم المولى ونعم النصير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه الحمد لله رب العالمين ولا أدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسيله وصفيه وخليله بذل الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة عباد الله اتقوا الله وعودةً جديدةً إلى تلك الأسرة المباركة في المدينة المنورة وهي تصطدم مع كل الأزمات فتحلها أزمةً أزمة أبو طلح العنصاري رضي الله عنه عاش بعد النبي عشرين عاماً يصوم النهار ويقوم الليل وقد شاب شعره ولحيته ويحمل معه دائماً شعر النبي صلى الله عليه وسلم لا يفارقه أبداً حلق النبي رأسه ثم أخذ يمين ناصيته وأعطاها أبو طلحه فكانت كنزه في الدنيا والآخرة ثم حلق نصف رأسه الآخر وأعطاه أبو طلحه وقال قسمه في الناس ويدعو عثمان بن عفان إلى الجهاد البحري خاض المسلمون الجبهة الفارسية وفتحوها وخاضوا الجبهة الرومانية وفتحوها ثم أخذوا يخوضون غمار البحار وينطلقون إلى أفريقيا ليفتحوها كلها وإذا بأبي طلحه وقد شابت لحيته ورأسه وتجأذ وجهه وهو على ظهر الحصان كالجبل الأشم يحيط به عشرة أولاد يلبسون الدروع في سبيل الله قالوا يا أبانا لقد جاهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأبليت وجاهدت مع أبي بكر فأحسنت وجاهدت مع عمر فكفيت ويكفيك أن نجاهد عنك فاجلس قال لا يا بني لقد قال الله في كتابه انفروا خفافا وسيخالا خفافا شبابا ثقالا سيخا فلم يعذر الله أحد الله لم يعذر أحد دعوني أجاهد في سبيل الله وأغتم حياتي شهيدا في سبيل الله فاستشهد في البحر في إحدى الجزر وهم يطلقون إلى إحدى الجزر استشهد بجراحه وظل شهيدا سبعة أيام لم يتعفن لحمه كرامة من الله له حتى وجدوا أرضا دفنوه فيها أبو طلحة والأنصاري أما ربيبه أنس فقد نذرته النسليم لخدمة محمد صلى الله عليه وسلم فرأى عنه جميع الأحاديث الجهادية وأما ابنها البراء فقد أنزل الله عليه إجابة الدعوة لخدمة محمد صلى الله عليه وسلم كان النبي يقول له ادعوا لنا فإذا دعا تحقق عند ذلك يقول صلى الله عليه وسلم وإن من الناس من يكون أشعة أغبرا ذيطا رئيلا لا يؤبه له لو أقسم على الله لأضره ومنهم البراء ابن مالك البراء ابن مالك في معركة اليمامة يحاصر مسيلمة في حديقة الموت وجروش خان التحيط به والأبواب مغلقة فقال احملوني على المجن والترس وألقوني على مسيلمة وجنته أفتح لكم الباب فحملوه على أطراف الرماح وألقوه على أربعين ألف مقاتل فانخرط عند الباب ينافح بالسيف وهم يتناهبونه بالرماح وهو يتراجع حتى فتح باب القلعة وخر عنده في جسده ثمانون جرح ودخل جند الله وقتل مسيلمة ونصب خالد ابن الوليد خيمة العلاج وعطل الجهاد شهرا كاملا من أجل البراء ابن مالك وأشرف بيدينه على دوائه وعلاجه حتى شفي فكان الخلفاء يوصون أن لا تأمر البراء ابن مالك على أحد فإنه مهلكة وفي معارك المسلمين البراء ابن مالك هو جيوش الأعداء في الفتوحات الإسلامية الكبرى فيقول المسلمون له أيها البراء ادعو الله أن يفتح لنا هذا اليوم فإنك مجاب الدعوة قال اللهم امنحنا أكتافهم وارزقني الشهادة وانتهت المعرك بين جند الرحمن وجند الشيطان بالنصر والفتح وينظر الجنود ذات اليمين وذات السمال يبحثون عن البراء فإذا هو مجندل على الأرض تتعفر شعره بدنه والترابطه وفاضت روحه إلى الله وقد كانت له من الأعمال البطولية ما تقشعر له الأبدان فقد كان هو وأخوه أنس يحاصران قلعة في فتوحات نصر فألقى الرومان كناليب ملتهبة نشبت في ثياب أخيه أنس وسحبوه إلى القلعة لكي يذبحوه فجاء البراء وضرب رجله في الأرض وعمسك السمسلة الملتهبة ونزع منها أنساً وألقاه على الأرض ثم انخرط منها فلما نظر إلى يديه لم يجد قطعة لحم في يديه أي رجال كانوا من المؤمنين رجال صدقوا ما عافل الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تمتيله بمثل هؤلاء الرجال يجب أن نواجه تلك التهديدات ولا يكون من بيننا أمثال تلك الرجال إلا إذا تضافرت جهات مسئولة على إعدادها وزارة الإعلام عليها أن تقوم بدورها في تربية الروح الجهادية فتبص الأفلام القتالية والجهادية لكي نحيا بجو جهادي قتالي وأن تقطع وتمنع كل ما يقصى به الله رب العالمين ووزارة الأوقاف أقترف عليها أن تعلم على أئمة المساجد وارك الله فيهم أن يغثوا سور المجاهدين وآيات الجهاد لكي تشحب النفوس ووزارة التربية أن توجد مادة الجهاد كمادة رئيسية يتربى عليها الأولاد منذ الروضة إلى الجامعة حتى يكون من بيننا أمثال البراء ابن مالك وأنس ابن مالك وأبو طلح الأصاري رضي الله عنه وأرضاه والرميساء أم سليم رضي الله عنها وأن يقوم الآباء بتحقيق المسئولية والتبعية الفردية التي علقها محمد في ركابنا الجمعين والأب راعي ومسؤول عن رعيته والأم راعية في بيت زوجها مسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راعي ووصلت المسئولية عند الخادم فلم يبقى أحد فالمغطي كفاعة مسئوليتنا ولا نلقي اللوم على أحد ولا يلقي الوالد اللوم على المدرسة ولا تلقي المدرسة اللوم على الوالد ولا يلقي الشعب اللوم على الحاكم ولا يلقي الحاكم اللوم على الشعب بل يقفوا جميعا على أرض واحدة خلف منهج واحد على لسان واحد في صف واحد أمام رب واحد خلف قطرة واحدة صلى الله عليه وسلم ورسلوا بالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي نحن الذين دايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا إن كنا نقعد والنبي يعمل فذاك منا العمل المبلل والله لولا الله ما احتدينا وما تصدقنا وما صلينا فأنزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن لقينا نعود إلى القرآن الذي يقول في لحظات الأزمات والجراح وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنون ما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإشرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وهو النصر وحسن ثواب الآخرة وهو الجنة والله يحب المحسنين اللهم اجعلنا من المحسنين اللهم اجعلنا من الصابرين اللهم اجعلنا من المؤثرين اللهم اجعلنا من الثابتين اللهم اجعلنا مع الصادقين اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى اللهم إنا نسألك رحمة من رحماتك الغافرات المنجيات المازيمات يا أرحم الراحمين أن تحمينا وتكفينا وتؤوينا فكما لا كافي له ولا مؤمنة اللهم قنا شر هذه الحرب الدائرة اللهم اصرف نارها وجحيمها وتدميرها عنا وعن المسلمين اللهم رد المسلمين إلى الإسلام ربا جميلة اللهم اجعل قلوبنا متحبة اللهم اجعلنا لإخواننا المسلمين هينين لينين سمحين حبيبين قريبين برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم اجعلنا لإخواننا المسلمين ممشرين ومؤسرين ولا تجعلنا معسرين ومنفرين برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم أمن روعاتنا واستر عوراتنا وخفف لوعاتنا يا أرحم الراحمين اللهم أسقن الغيث ولا تجعلنا من القانطي اللهم أسقن الغيث ولا تجعلنا من القانطي اللهم اجعله غيثٍ مذيئة صحا عاما نافعا صيبا اللهم أنبك به الزرع واملأ به الطرق وادفع به البلاء وارفع به الغلاء والوباء والداء يارب العالمين واجعله رزقَ إيمانٍ وعطاء إيمان إن عطائك لم يكن محظورا اللهم إنا نسألك نصرَك المؤذَّر المبين لجندك وأوليائك المجاهدين في كل أرض يذكر فيها اسم الله اللهم حرِّر أرض فلسطين والمسجد العقصى وانصر جندك يا رب العالمين وأرنا في اليهود وأشياعهم والنصارى وأنصارهم وأعدائك وأعدائنا يوماً أسودا احصهم عددا واقتلهم ضددا ولا تغادر منهم أحدا يا رب العالمين هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكران ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكروه اذكروا الله يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون والله يعلم ما تصنعون

تحميل