الأحد 14-يونيو-2026 - 28 ذو الحجة ، 1447
المرأة و الانتخابات
المرأة
والانتخابات
التعريف
بالخطبة
يتحدث الشيخ رحمه الله عن مشاركة
المرأة في الانتخابات والترشح للبرلمان من منظور شرعي ويفرق بين الولاية العامة
والخاصة ثم تحدث عن الآثار المترتبة علي مخالفة هذا التشريع ويدعو إلي إلى الحفاظ على
دور المرأة الطبيعي في الأسرة والمجتمع .
عناصر الخطبة:
تعريف الولاية العامة والخاصة
حكم تولي المرأة الولاية العامة
الحكمة من منع المرأة من الولاية العامة
خطورة تواجد المرأة في البرلمان
فتوى لجنة الأزهر الشريف بشأن تولي المرأة المناصب العامة
قصص شبابٍ لا تعرف الخوف
نص الخطبة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه،
ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا
مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد
أن محمداً عبده ورسوله
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير
الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل
بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار
عباد الله:
أوصيكم ونفسي بتقوى الله، حيث أمرنا في كتابه
الكريم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم
مُّسْلِمُونَ)
(آل عمران: 102)، وأعطانا الأمان النفسي والمعيشي في التقوى، فقال سبحانه: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً {2} وَيَرْزُقْهُ
مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) (الطلاق)، وأعطانا الضمان المعيشي لذريتنا بالتقوى والدعوى إلى
الله فقال: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً
ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً
سَدِيداً) (النساء: 9)
اللهم ألّف على الخير قلوبنا،
وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، اللهم أرنا الحق
حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه اللهم انصر إخواننا
المجاهدين في كل مكان، وأرنا في أعدائك عجائب قدرتك، اللهم إنا ندرأ بك في نحور
أعدائنا، ونعوذ بك من شرورهم، منزّل الكتاب ومنشئ السحاب، ومجري الحساب، وهازم
الأحزاب، اهزم أحزاب الباطل يا رب العالمين، انصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا
تمكر علينا، واهدنا ويسّر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا، ونسألك بأسمائك
الحسنى، وصفاتك العلا، ووحدا نيتك، نسألك تحرير المسجد الأقصى، وأرض فلسطين، وأن
ترزقنا فيه صلاة طيبة مباركة، وتحرير أرض أفغانستان، إنك على ذلك قدير، ونسألك أن
تخفف وطأة اليهود والعملاء في جنوب لبنان، وأن تحرر أرض لبنان، وأن تجعلها تحت
قيادة مسلمة موحدة، أنت ولي ذلك والقادر عليه
تعريف الولاية العامة والخاصة
أما بعد:
أيها الأحباب الكرام هناك قضية يخطط لها، ويُسعى
لها في الخفاء، وهو توصيل المرأة إلى حق الترشيح والانتخاب إلى البرلمان، وهناك من
يسعى في الليل والنهار، لإيجاد هذا الحق المفتعل
أيها الإخوة: وأصبح من اللازم علينا من فوق
هذا المنبر، إظهار الحق، قبل أن يلبس على الناس دينهم
أيها الأحباب الكرام: الولاية نوعان.. ولاية عامة،
وولاية خاصة
الولاية العامة: هي السلطة التي تكون سلطة ملزمة
في شأن من شؤون الجماعة، يحق لها سن القوانين، والتشريعات، والفصل في الخصومات،
والقضاء، وتنفيذ الأحكام وهذه الولاية العامة جعلها الله للرجال فقط، ولم يجعلها
للنساء
وأما الولاية الخاصة:
فهي السلطة التي بها تنفذ المرأة
شأناً من شؤونها الخاصة، كتصرفها في الوصاية على الأولاد، أو أموالها، أو
ممتلكاتها، وهذا قد أباح الشرع للمرأة أن تفعل في أموالها وأملاكها من الهبة
والإيجار والبيع والشراء ما تشاء إنهم الآن يطالبون أن تكون المرأة في الوصاية
العامة على المسلمين
حكم تولي المرأة الولاية العامة:
وهذا لا يجوز شرعاً بالنص النبوي
الصحيح الذي يرويه البخاري رضي الله عنه، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما بلغه أن الفرس قد جعلوا عليهم ملكة امرأة، قال عليه الصلاة والسلام:
«لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، وهذا الحديث يفيد التحريم، فالرسول صلى الله عليه وسلم
لم يرد به أمراً تعبدياً فقط، وإنما يريد أمراً تشريعياً شرائعياً على المسلمين أن
يأخذوا به، فهذه الأمة فهمت هذا الحديث من عهد الصحابة إلى يومنا هذا، أن الولاية
العامة لا تجوز بالنسبة للمرأة، وقد كان المسلمون في سقيفة بني ساعدة لما توفي
الرسول صلى الله عليه وسلم، اختلف الأنصار والمهاجرون على من ينتخبون خليفة،
ولكنهم اتفقوا بعد ذلك على أبي بكر، ولم تستدع المرأة لتشارك في الخلاف، أو تشارك
في الانتخاب أو البيعة
الحكمة من منع تولي المرأة الولاية العامة:
وكم من الأمور كانت
في عهد الأمور والصحابة رضي الله عنهم، لم تستدع المرأة لكي تشارك فيها أبداًوظلت
هكذا المرأة ليس منعها من الولاية العامة يدل على أنها ليس عندها ذكاء أو فطنة، أو
فهم، لا.. وإنما المانع الوحيد، والعلة الوحيدة، والحكمة الوحيدة أنها أنثى،
والأنثى لها طبيعة تكوينية تختلف عن الذكر، فهي تتعرض إلى حالات ومستجدات في
حياتها الخَلقية والفطرية والطبيعية، يمنعها من الولاية العامة، والمرأة لا تنكر
ذلك من نفسها، وتعلمه علم اليقين، وهذه الخِلقة التكوينية الطبيعية هيأت المرأة
تهيئة عاطفية خاصة، لتقوم بشؤون الأولاد، وتربية الأولاد، وشؤون البيت، وبالتالي
هي لها عاطفة خاصة
ويوم أن تُقحم المرأة
في هذا المجال، ستعترض وستصطدم وستتعرض إلى كثير من الأذى، وتتعرض الأسرة أيضاً
إلى كثير من الأذى إن المرأة تتحكم بها عاطفتها لا شك في ذلك، وخير دليل على ما
أقول، أن أحد الوزراء لما قال في إحدى التصريحات، وكان هذا الوزير نائباً ثم عيّن
وزيراً في الوزارة، قال: إن المشكلة الاقتصادية والإسكانية يجب أن تأخذ الأولوية،
بالنسبة لقضية انتخاب وترشيح المرأة، فما كان من إحدى الكاتبات إلا واتهمت هذا
الوزير المشهود له بنزاهته، بأنه يدفع فواتير كرسي الوزارة!
أليست هذه هي العاطفة
التي لا نريدها، يوم أن تصل المرأة إلى البرلمان فتسوقها تلك العاطفة بمثل هذه
التصريحات
إن الإسلام له حكمته،
وله رحمته في تشريعاته، ويوم أن تتجاوز الأمة هذا التشريع الإلهي، ماذا سيحدث
للأمة، وماذا سيحدث للبرلمان؟
خطورة تواجد المرأة في البرلمان
أيها الإخوة: استمعوا..
يوم أن نتجاوز النص
النبوي فنقحم المرأة لكي تصل إلى الولاية العامة، استمعوا ماذا سيحدث إن الشهور
الأربعة الأولى ستعاني المرأة من الوحم، والنسأة إذا كانت حاملاً، فعلى الإخوة
الأعضاء في البرلمان مراعاة شعور العضوة، حتى لا يتأثر الجنين، لهذا نرجو عدم
الإثارة، وكثرة الابتسام في وجهها، خلال النقاش والمداول
ثم علينا أن نتحاشى
تلك الروائح التي تزعج المرأة في وحمها، حتى لا تصاب بهذه الروائح من الغثيان،
وعلينا أن نختار لها كرسياً يتناسب مع المرأة الحامل، ثم دخول مصطلح جديد في
البرلمان
فعلى سبيل البرلمان،
النائب يقول: إن هذا مقترح برغبة، فيدخل مصطلح جديد، يسمى «اقتراح في حالة حمل»
ثم أيها الأحباب:
إن مثل هذا الأمر
يحتم وجود سيارة إسعاف دائمة بجوار سيارة الرئيس لنقلها بسرعة إلى الولادة، ثم بعد
ذلك، إذا جاء المولود من خلال مداولات تسعة أشهر، لا شك أنه سيولد وبيده مطرقة،
يضربها على صلعة رأس الطبيب ويقول: رُفعت الجلسة، لشدة الضيق والهم الذي هو فيه
ثم أيها الأحباب:
علينا تنظيم أوقات
لزيارة المستشفى بين العضوة والشعب الذي سيهنئ بالولادة، ثم تعطيل المشاريع، حتى
تخرج الأخت أربعين يوماً، وأمام هذه المستجدات والمتغيرات سيضطر المركز الموقر بسن
قوانين جديدة بخصوص ترشيح المرأة
المادة الأولى: يفضل أن تكون المرشحة فوق
الخمسين عاماً لضمان عدم الحمل
المادة الثانية: يفضل إن كانت دون الأربعين، أن تكون بلا زوج
المادة الثالثة: العضوة الشابة يؤخذ من الزوج
تعهد بتحديد النسل حتى تنتهي من الدورة البرلمانية
المادة الرابعة: يوقع الزوج على تعهد بعدم منع
الناخبين وأصحاب الحاجات من لقائها
المادة الخامسة: في شهور الحمل الأولى تُعطى
العضوة إجازة لمدة أربعة أشهر من تاريخ الحمل حتى انتهاء الوحم، ثم إجازة ثلاثة
أشهر الأخيرة ما قبل الولادة، ثم إجازة أربعين يوماً للنفاس، ثم إجازة سنتين
للرضاعة، قال تعالى:
(وَفِصَالُهُ فِي
عَامَيْنِ) (لقمان: 14)
أما في حالة طلاقها،
فتعطى إجازة لمدة ثلاثة أشهر لإتمام العدة أما في حالة وفاة الزوج وهي حامل، في
الشهر الأول من الحمل، فتعطى إجازة تسعة أشهر لإتمام العدة، أو أربعة أشهر وعشرة
أيام، في حالة عدم الحمل، لإتمام العدة
هذا، وفي حالة اجتماع
كل هذه الأسباب، وتوافرها، فإن هذه الأخت، تُقال من العضوية في البرلمان، ويعيّن
العضو البديل، حسب الانتخاب ثم يجب توفير محرم للأخت ليكون معها حين خلوها مع
الوزير، أو رجل أجنبي، وذلك بالنص الشرعي، ثم رصد ميزانية للمحارم، في حال سفر
الأخت إلى الخارج للقيام بالمهام المنوطة بها، ومرافقة المحرم لها، وذلك بالنص
الشرعي
أخيراً.. حيازة إذن
خاص من الزوج بخصوص سفرها، وذلك بالنص الشرعي
أيها الإخوة:
يا لها من عقبات ستحدث، لو وصلت
إلى البرلمان
أما بخصوص انتخابها،
وأنها ستمارس عملية اختيار الانتخاب، فإن هذه وسيلة وباب للترشيح، وإن ما حرمه
الشرع تحرّم وسائله التي توصل إليه، أصبح من الممنوع الانتخاب، لأن الترشيح
والولاية العامة لا تجوز في الشرع للمرأة.
فتوى لجنة الأزهر الشريف بشأن تولي المرأة المناصب العامة
على إثر ذلك، أصدرت لجنة الفتوى في الأزهر الشريف، عام 1952م، تلك الفتوى القائلة: ومن هنا، تقرر لجنة
الفتوى أن الشريعة الإسلامية تمنع المرأة، كما جاء في الحديث الشريف، أن تلي شيئاً
من هذه الولايات، وفي مقدمتها ولاية سن القوانين، التي هي مهمة أعضاء البرلمان هذا،
وليس من الولايات العامة التي تمنع منها المرأة، ما يعهد به إلى بعض النساء من
الوظائف والأعمال كالتدريس للبنات، وعمل الطبيبة والممرضة في علاج المرضى من
النساء وتمريضهن، فإن هذه الأعمال، وما شابهها ليس فيها معنى الولاية العامة، الذي
هو سلطان الحكم وقوة الإلزام
وأما احتجاج المرأة
بأن الطالبة في الجامعة تنتخب وترشح، فقد ناقشت اتحاد الطلبة هناك، فقالوا: إنها
ليست ولاية عامة، إنما وجود الأخت في الجمعيات أو اللجان ما هو إلا أن تكون وسيلة
اتصال بين الاتحاد والطالبات وأما جمعيات النفع العام، فهي لا تصل فيه إلى الولاية
العامة
فأصبح أيها الأحباب الكرام: لا حجة في يد من يطالبون
للوصول إلى البرلمان، ولتحفظ المرأة في بيتها، بشرفها وكرامتها إن الإسلام منعها
من الجامعات العامة، وصلاة الجماعة، وصلاة الجنازة، والجهاد في سبيل الله، كل ذلك
من أجل الحفاظ على أنوثتها وكرامتها، فلماذا نريد أن نقحمها في هذا المجال الذي
يناسب المرأة؟ ما هو إلا تقليد للغرب، وتقليد لأعداء الدين، والأمة التي تفقد شخصيتها
وتقلد أعداءها، وهذا دليل على انهزامها المعنوي، نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يحفظ
نساءنا وأعراضنا، هو ولي ذلك والقادر عليه.
الخطبة الثانية:
أقول قولي هذا،
وأستغفر الله فاستغفروه، إنه هو العزيز الغفور
الحمد لله رب
العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأصلي وأسلم على قرة عيني وقائدي ومعلمي
وحبيبي محمد بن عبد الله، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن اهتدى
بهديهم إلى يوم الدين
الدعوة إلى التربية الإيمانية والروحية للأمة:
أما بعد: أيها الأحباب الكرام:
من هنا، من منبر
الدفاع عن المسجد الأقصى، وحقوق المسلمين، إلى هناك عند المجاهدين في جنوب لبنان،
أرفع تحية مني ومنكم، إلى تلك البطلة سنان المجاهدة التي قامت وفجّرت اليهود،
وتطايروا أمامها أشلاء، إنها تعلم وهي تجلس على كرسي الانفجار، تعلم كثيراً من
القادة الرجولة والبطولة، القابعين على كراسي الحكم، القابعين على كراسي الجاه
والشهرة، إنها تعلمهم كيف تبذل الأرواح، والجود بالنفس أقصى غاية الجود، إنها
وحدها أمة، وإن أمة تريد أن تنتصر على عدوها، لا تنتصر عليه بالغناء، ولا تنتصر
عليه بالملاهي، ولا تنتصر عليه بالكاسيات العاريات، ولا تنتصر عليه بما هو الآن من
أساليب التربية، إنما تنتصر على العدو بإحياء روح الجهاد، حتى يصبح أسمى أماني
العبد، الشهادة في سبيل الله، الرسول صلى الله عليه وسلم ما استطاع أن ينتصر على
أعدائه، القريبين والبعيدين، إلا بعد أن عبأ المسلمين المجاهدين تعبئة دينية
روحية، هذا هو المطلوب، لهذا باسمي وباسمكم، أطالب الدولة هنا وجميع الدول
العربية، وبالأخص دول المجابهة، أن يغيروا برامج التربية، وأن يكثفوا التربية
الروحية، والتربية التكنولوجية، لتسير جنباً إلى جنب، ننتج السلاح، وننتج الرجال،
بهؤلاء نستطيع أن ننتصر على دولة العلم الإيمان في «إسرائيل»
فإن دولتهم قامت على
الدين، وقامت على العلم، وقامت على الإيمان بالتلمود والتوراة
قصص شبابٍ لا تعرف الخوف
أيها الإخوة الكرام:
الرسول صلى الله عليه
وسلم، بجنوده القلة وعددهم 314، وهم جياع حفاة عراة، عالة على الناس، في موقعة
«بدر»، يجابهون معسكر الكفر القوي، بماذا كان يعبئهم في هذه اللحظة؟
قال: «من قاتل المشركين صابراً محتسباً، ثم قُتل، أدخله الله الجنة»، فكانت الإجابة السريعة من
الجنود، إذ قام يمثلهم عمير بن الحمام، وكان بيده
تمرات، وقال يا رسول الله: لئن قاتلت وقتلت، يدخلني الله الجنة، قال: «بلى إن شاء
الله»، فألقى التمرات من يده، وقال: لئن عشت حتى آكلك إنها لزمن طويل، ثم ارتجز
قائلاً والسيف في يده
ركضاً إلى الله بغير زاد
إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وَكلُّ زادٍ عرضة النفاد
غير التُّقَى والبر والرشاد
وجاهد واستشهد رضي
الله عنه وأرضاه وهذا عمير بن أبي وقاص، عمره أربعة عشر عاماً، في عمر أولادنا،
الذين يسمعون الديسكو والموسيقى، الذين يذهبون إلى السينما والفيديو ودور الملاهي،
هذا الطفل، لما نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ورأى صغر سنه، أمر
بإعادته إلى المدينة، فبكى عمير بن أبي وقاص، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
«ما له؟»، فقال له أخوه سعد بن أبي وقاص: ما خرج من المدينة إلا رغبة في الشهادة،
فلا تحرمه الشهادة يا رسول الله، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم، فكان من أوائل
الشهداء في «بدر»،
رضي الله عنه وأرضاه، وعمره أربعة عشر عاماً وهذا معاذ، ومعوذ،
ابنا عفراء، يقولون لعبدالرحمن بن عوف، في معركة «بدر»: يا عماه، هل تعرف فرعون
الأمة أبا جهل؟ قال: نعم، وماذا تريدان منه؟ قالا: إنا قطعنا عهداً بيننا وبين
الله لئن رأيناه لنلحفنه بسيفينا هذين، فقال: هو ذاك، فانطلق الفتيان أحدهما عمره
أربعة عشر عاماً، والآخر سبعة عشر عاماً، انطلقا كأنهما صقران أو نسران، وانقضا
على أبي جهل، ومزقاه بالسيف، وخر على الأرض، فقام ابنه عكرمة، وضرب معاذاً بسيفه
فقطع يده من الكتف، وتدلت يده خلف ظهره بجلده، فأخذ السيف بشماله، وأخذ يقاتل،
فلما ضيقت عليه يده، وضعها تحت قدمه، ثم تمطى عليها فقطعها، وواصل القتال في سبيل
الله
من يطيق ذلك إلا رجال
الإيمان والقرآن والإسلام، إنها التربية التي أوجدت أمثال هؤلاء الرجال، وهم
يوجدون الآن على بقع مستنيرة على وجه الأرض، تتمثل بتلك البطولات الفردية، التي
تحدث في جنوب لبنان، أو على أرض فلسطين، أو على أرض أفغانستان، أو على أرض فلبين،
إن هذه البطولات لم تأت من فراغ، إنما نشأت من صيحة الله أكبر الله أكبر، من تربية
كتاب الله وسُنة رسوله، وإن لم نعد إلى هذه التربية، لن نستطيع أن ننتصر على العدو
أبداً
وصدق الله تعالى إذ
يقول في كتابه: (لَقَدْ أَنزَلْنَا
إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) (الأنبياء: 10)؛ أي فيه مجدكم
وعزكم ونصركم، والرسول صلى الله عليه وسلم يصيح بأمته إلى يوم القيامة: «الجهاد ماض إلى يوم القيامة، تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن
تضلوا بعدي أبداً؛ كتاب الله وسُنة نبيه
اللهم إني أسألك أن
تعيد وترد المسلمين إلى الإسلام رداً جميلاً، اللهم إني أسألك أن تعين ولاة أمر
المسلمين على تطبيق شرعك يا أرحم الراحمين، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في
قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم لا تدع
لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا
شافيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا ضالاً إلا هديته، ولا تائباً إلى قبلته، ولا
مؤمناً إلا ثبته، ولا عسيراً إلا يسرته، ولا سوءاً إلا صرفته، ولا عيباً إلا سترته
وأصلحته، ولا مسافراً إلا حفظته، ولا غائباً إلا رددته، ولا مجاهداً في سبيلك إلا
نصرته، ولا عدواً إلا قصمته، اللهم نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ونسألك كلمة
الإخلاص في الرضا والغضب، ونسألك القصد في الرضا والغنى، ونسألك نعيماً لا ينفد،
ونسألك قرة عين لا تنقطع، ونسألك الرضا بعد القضاء، ونسألك برد العيش بعد الموت،
ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة،
اللهم زيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين
إن الله يأمر بالعدل
والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون اذكروا
الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون