الجمعة 10-أبريل-2026 - 22 شوّال ، 1447

يريدون تفجير الكويت والله يحرسها

62
2026-04-09

يريدون تفجير الكويت والله يحرسها

 التعريف بالخطبة:

هذه الخطبة ألقاها الشيخ عام 1983 شهر ديسمبر حيث تحدث عن الهجوم الغادر الذي وقع في الكويت جراء تفجيرات ست منشآت حيوية بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه تحدث الشيخ عن تقوى الله ثم تحدث عن ضرورة المواجهة الشرعية والعاطفية لمدبري التخريب والمغرضين والشامتين حيث أكد في رسالة قوية ان الكويت الحقيقية تكمن في إيمانها بالله مستحضرا تجليات رحمة الله في صمود المنشآت الحيوية وأن الله يحفظ هذا البلد بدعاء الصالحين والأعمال الخيرية 

عناصر الخطبة:

وصف الحادث والثناء علي الكويت

محاربة القرآن للمفسدين

تجلي رحمة الله "قصة السلندرات"

سر الحفظ الإلهي للكويت

الدعوة لزيادة الطاعة والصلاح

الدعاء والخاتمة 

نص الخطبة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

 أما بعد:

 فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

 عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله حيث أمرنا في كتابه الكريم

 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( ال عمران 102)

 وقال سبحانه ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب (الطلاق 2:3)

 اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك

 اللهم آمن روعاتنا واستر عوراتنا وخفف لوعاتنا واغفر زلاتنا اللهم من أراد بنا سوءا فأشغله في نفسه ومن كادنا فكده وجعل تدميره في تدبيره اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واحفظنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا ولا نهلك وأنت رجاؤنا يا أرحم الراحمين

 اللهم أنت ملاذنا ومعاذنا ونصيرنا وظهيرنا وحسبنا فنعم المولى ونعم النصير

 اللهم انصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا

اللهم بلا حول ولا قوة إلا بالله نزيل مكر من أراد بنا مكرا من جميع خلق الله بلا حول ولا قوة إلا بالله

ندفع شر من أراد بنا شرا من جميع خلق الله بلا حول ولا قوة إلا بالله نزيل سوء من أراد بنا سوءا من جميع خلق الله

وصف الحادث والثناء علي الكويت

أما بعد أيها الأحباب الكرام:

 وفي اليوم الاثنين في الثاني عشر من الشهر الثاني عشر ثلاث وثمانين كانت الكويت آمنة حالمة على ضفاف الخليج وامتدت اليد الآثمة لتروع الآمنين وتزعزع النائمين!

 امتدت بالمتفجرات السبعة على مكان النور والكهرباء والضياء والماء

امتدت إلى أرض الكويت التي من الله عليها بالخير والهدى

 لا روعتِ يا كويت الأمن والإيمان

 لا روعتِ يا كويت الشباب الصالح يملأ المساجد

 لا روعتِ يا كويت الصدق وبيت الزكاة

لا روعتِ يا كويت الأطفال يسعون إلى مدارسهم كورود الربيع

يا أم الجميع... يا من احتضنت أبناء الدنيا يرضعون من صدرك الطهور

 لا روعتِ وأنت الذي بفجيعتك فجعت آلاف الأمهات في الدنيا

اتصلوا بأبنائهم إما عاملون وإما يدرسون!!! روعتم بعملكم هذا أمهات كثيرات فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

لا روعتِ يا كويت حرية الكلمة والصدع بالحق

 لا روعتِ يا كويت الخير والهدى في طلاع الإيمان في أمريكا وأوروبا يتلقون الشباب الدارس هناك يحتضنونهم ويعلمونهم الدين والهدى والتقى

 لا روعتِ يا كويتنا الحبيب نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظك ويحفظ سائر بلاد المسلمين ونقول للمجرمين الآثمين نقول لهم:

أبرهان حقد ترى أم حسد

 تدك المباني بهذا الــبلد

 أبرهان طيش وقوع الضحايا

وذبح الأمـان وروع الولــد

 أبرهان موت الضمائر فيكم

 أتيتم إلينا بموت أشد

 فإن كان منكم دعاة السلام

فمنا السلام إليكم يمد

 ولو كان فيكم عزيمة حر

 فذاك المكان الشريف المعد

 فلسطين صاحت وناحت

 وأمست على نزف جرح وأنات جد

 ترى هل يسمى فخارا لديكم جريمة قتل البريء المكد

 وترويع شعب وتهديد أمن وتفجير مبنى بلغم معد

 تسامى سخاء تسامى عطاء فكان العطاء الذي لا يحد

 أهذا جزاء الذي كان يعطي وما زال يعطي ويبقى أبد

 ألا إنما قد رأيناه منكم بفعل خسيس وحقد ألد

 ليبعث فينا مزيد التحام لنحمي حماها بكل الجلد

 ليبعث فينا مزيد انتغام فنحن لها سورة حصن وسد

 هكذا نقول لكل يد أثيمة تمتد إلى وطننا الحبيب


محاربة القرآن للمفسدين

 أيها الإخوة الكرام:

 قال تعالى في كتابه الكريم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم (المائدة 33)

 ويأمرنا القرآن بمطاردتهم في كل مكان (وخذوهم وحصروهم وقعدوا لهم كل مرصد
(التوبة 5)

 نعم أيها الإخوة الكرام: إن هذا الصنف في هذا البلد الآمن جسم غريب لابد من القضاء عليه وإننا لما بلغتنا الأخبار رأينا عيونا ووجوها تدور عيونها نلمس فيها الشماتة ونلمس فيها الحقد والحسد ونلمس فيها الطائفية البغيضة

 ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون (التوبة 56:57)

 والشامتون يقول الله عنهم إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون (التوبة 50:51)

تجلي رحمة الله "قصة السلندرات"

 لقد تجلت رحمة الله حتى في الانفجارات!! وإنني عندما انظر إلى سلندرات الغاز التي لم تنفجر في محطة توليد الماء والكهرباء والنور ولم تنفجر في مقسم الكهرباء... والله ودت أن أذهب إلى كل سلندر ينفجر وأحتضنه وأقبله وكأنه يتحدى ذلك العميل الخائن يقول له إنني من هذا البلد ولن أنفجر أبدا!! وإني أتحداك لأن الله لا يحب المفسدين ولا يحب عمل المفسدين!!

 أيها الإخوة الكرام: علينا الحذر الشديد وأن لا نصغي إلى الإشاعات أبدا وأن نحارب المفسدين فإننا في هذا البلد أيها الإخوة أولادنا في مدارسهم ونحن فيها وفي مؤسساتها فإن كان بها خير يصيبنا وإن كان فيها شر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

والله يقول: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُون عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً
(النساء:102)


 
نعم إنهم يغيظهم أن تكون الكويت منار خير وحق تنتقل منها الدعوة إلى كل مكان وحرية الكلمة في كل مكان يغيظهم ذلك من أجل ذلك يزعزعونها ما استطاعوا

 أيها الإخوة أيها الأحبة: لنستمع ماذا يقول الله عن المفسدين:

 ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد
(البقرة 204:205)

 والله سبحانه أمرنا محاربة الإشاعة أيضا فقال:

 وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوابه (النساء 82)

 فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا بحفظه ويكلؤنا برعايته هو ولي ذلك والقادر عليه

اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ولا إلى الناس فنضيع أسبغ علينا نعمك ظاهرة وباطنة

اللهم أعنا على حكمك وكتابك وسنة وعلى تطبيق ذلك وعلى تحريم الحرام وتحليل الحلال نبرأ إليك من ذنوبنا ومعاصينا يا أرحم الراحمين

 أقول قولي هذا وأستغفر الله فاستغفروه

الخطبة الثانية:

 الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة صلوات الله وسلامه عليه

سر الحفظ الإلهي للكويت

 أما بعد أيها الأحباب

وقد قالها مذيع التلفاز جزاه الله خيرا عندما أخذ يغطي حوادث الانفجار قالها مدوية:

 أن الله حفظ هذا البلاد بدعاء الصالحين والمؤمنين إنها والله لحق إنك ما تدري لعلها امرأة أرمله في مشارق الأرض ومغاربها آوتها مؤسسات الكويت وآياد البيضاء للمحسنين رفعت يديها في الليل تدعو الله أن يحفظ هذا البلد وأهله

 إنك لا تدري لعله شاب لم يبلغ الحلم حتى الآن يرفع يديه في جوف الليل يدعو الله أن يحفظ هذا البلد وأهله

 إنك لا تدري لعلها المستشفيات التي تعالج بالمجان

لا تدري لعلها المدارس التي تبنى في مشارق الأرض ومغاربها

لا تدري لعله دعاء المتوضئين في الليل والنهار يدعون ربهم

لا تدري لعلهم العجائز الركع والبهائم الرتع والأطفال الرضع إنك لا تدري

 يا أخي نعم بالصالحين والمؤمنين وباليمن والإيمان يحفظ الله هذا البلد


الدعوة لزيادة الطاعة والصلاح

 فمزيداً من الطاعة ومزيداً من الإيمان ومزيداً من الصلاح ونسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أو أقل من ذلك هو ولي ذلك والقادر عليه

الدعاء والخاتمة

اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته ولا همّاً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا مريضاً إلا شفيته ولا ميتاً إلا رحمته ولا ضالاً إلا هديته ولا تائباً إلا قبلته ولا مؤمناً إلا ثبته ولا عسيراً إلا يسرته ولا سوءاً إلا صرفته ولا مجاهداً إلا نصرته ولا عدواً إلا قصمته ولا مسافراً إلا حفظته ولا غائباً إلا رددته ولا حاجةً من حوائج الدنيا والآخرة لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا بقضائها يا أرحم الراحمين إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَاذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرُكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ

 

تحميل