السبت 16-مايو-2026 - 29 ذو القعدة ، 1447

الإعجاز العلمي فى صلاة العصر والفجر

88
2026-05-14


التعريف بالخطبة:

خطبة إيمانية علمية يتحدث فيها الشيخ عن اكتشاف طبي حديث عن صلاة العصر والفجر، ويسلط الضوء على عظمة الشريعة في سبقها العلمي، وتدعو المؤمنين إلى المزيد من المحافظة على الصلوات، واستشعار الحكمة الإلهية في أوامر الله، مع بيان الأحاديث النبوية التي تحث على الصلاة وتوضح خطر التفريط فيها.

عناصر الخطبة:

  • صلاة العصر والدفاع المناعي للجسم.
  • هرمون الموت وخطر النوم بعد العصر.
  • لماذا يُساوي ترك صلاة العصر فقدان الأهل والمال؟
  • لمـاذا يُلازمـك الخــمول والقـلق إذا فـاتـتك صلاة الفـجر؟
  • لماذا اختار النبي ﷺ الصلاة واختار الغرب المسكنات؟

نص الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

الحمد لله حمداً لا ينبغي لأحد سواه، ولا يجزي عليه أحد غيره حمداً خالداً مع خلود ربي لا منتهى له دون علمه ولا منتهى له دون مشيئته.

الحمد لله كما ينبغي لجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلا ما علمنا منها وما لم نعلم.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق وأن النار حق.

وأصلي وأسلم على قدوتي وقرة عيني ومعلمي وحبيبي محمد بن عبدالله، النبي الرسول، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين والصحابة أجمعين ومن دعا بدعوتهم إلى يوم الدين.

اللهم انصر إخواننا المجاهدين، وفك أسر المأسورين، وسجن المسجونين من الدعاة المخلصين، وثبت اللهم الغرباء وأكرم الشهداء واجعل أرواحهم في عليين.

اللهم واشف مرضى المسلمين، وأصلح أولادنا وأصلح أحوالنا ولا تجعل من بيننا شقياً ولا محروماً، برحمتك يا أرحم الراحمين.

حقق بالصالحات آمالنا، واختم بالطاعات أعمالنا، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ونسألك تحرير المسجد الأقصى.

ونسألك أن تهزم اليهود وأعوانهم والنصارى وأنصارهم والشيوعيين وأشياعهم، اللهم احصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحداً، وحقق فيهم دعوة نبيك نوح: «رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً»، اللهم وجمد الدماء في عروق من أعانهم وسالمهم وخان دينك وكتابك وسُنة نبيك وأذلَّ المسلمين، اللهم إن زرع الباطل قد نما فقيّض له يداً من الحق حاصدة تستأصل جذوره وتقتلع شروره، إنك على ذلك قدير.

اللهم حبب إلينا الصلاة واجعلها قرة لعيوننا في دنيانا وفي أخرانا.

أما بعد عباد الله..

أوصيكم ونفسي المقصرة بتقوى الله وحده لا شريك له، القائل في كتابه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (آل عمران: 102).

صلا العصر والدفاع المناعي للجسم

أيها الأحبة الكرام..

اكتشاف طبي جديد يعلن عنه في مؤتمر عالمي عقد في مصر، المؤتمر الإسلامي الدولي للإعجاز العلمي فيالقرآن الكريم والسُّنة المطهرة الذي أعلن عن هذا الاكتشاف دكتور مسلم تونسي اسمه د. زهير قرامي، يقول في عنوان هذا الاكتشاف: الحفاظ على صلاة العصر في وقتها تقيك أمراض العصر.

وبدأ هذا الدكتور يبين بحثه واكتشافه لهذه الحقيقة العلمية التي نفرح بها، فنحن ولله الحمد نطيع الله فنصلي لأنه الله علمنا حكمة ذلك أم لم نعلم، فإن الصلوات عبادات، والعبادات يطيع بها العبد للمعبود دون أن يسأل لِمَ ولماذا وما الحكمة؟ إنما شعارنا «سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير».

ونأخذها بالتسليم تسليم العقل لله، فلا يقترح ولا يناقش ولا يتفلسف ولا يعترض على الله؛ لأن الله له الخلق وله الأمر، ونسلم الجوارح لله الذي خلقنا فنطهرها بمصافحتنا للماء الطهور في الوضوء، ثم نسلمها لله ركوعاً وسجوداً وقياماً وقعوداً، وقلبنا يملأه الخشوع والخضوع لله رب العالمين.

فإذا ما اكتشف العلماء والحكماء حكمة ازداد بها إيماننا، كما فرح النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري الذي أخبره عن الدجال، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فسر به النبي صلى الله عليه وسلم سروراً عظيماً، وكما فرح المؤمنون بنصر الله يوم أن انتصر أهل الكتاب على المجوس عباد النيران.

ونحن ما يأتينا خبر يتكلم عن حقيقة علمية تؤيد دين الله وشرع الله إلا ونفرح بها وتطمئن قلوبنا بها، والله سبحانه وتعالى جعل هذا القرآن وهذه السُّنة متجددة بعلومها وفهومها وحكمتها أبداً مطلقة المكان والزمان والبشر، هو الكتاب الذي لا تبلى ولا تخلق عجائبه؛ لأنه من الله الذي يعلم ما كان وما يكون لو كان كيف يكون، (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) (فصلت: 53).

يقول د. زهير، وهذا البحث نشر في مجلة «الخفجي»؛ لأنه بحث إسلامي مهم، يقول: الذي قاد إلى هذا البحث قوله تعالى: (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: 238)، وقد ترجح عنده أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، فهي بين الفجر والظهر، والمغرب والعشاء، والعلماء يقولون: إنها صلاة العصر، وبعضهم يقولون: إنها صلاة الفجر أو الظهر، ولكن الراجح عند هذا الباحث أنها صلاة العصر، فهي الوسطى بين الفجر والظهر، والمغرب والعشاء؛ أي بين صلاة النهار وبين صلاة الليل هي في الوسط فهي وسطى.

هرمون الموت وخطر النوم بعد العصر

والاكتشاف يقول: إن الذي يحافظ على هذه الصلاة، فإن في جسم الإنسان ساعة تسمى الساعة البيولوجية، وهي تحفظ توازن الجسم من الداخل بكل الانفعالات والمؤثرات المعنوية والمادية التي تأتيه من الخارج، فهذه الساعة الموزونة تنظم الهرمونات والغدد الموجودة داخل الجسم.

ثم يقول: وهذه الساعة مركزة في المخ أو في النواة فوق البصرية، ثم ما بين الساعة الثالثة ظهراً إلى الرابعة تنشط غدة في جسم الإنسان؛ فتفرز هرموناً خاصاً، هذا الهرمون أكثر مادة إفرازه هو في وقت صلاة العصر، يبلغ مداه.

يقول: إن هذا الهرمون كان يفرز في الإنسان الأول الذي كان يهاجم الأسود ويهاجم الوحوش بقوة بدنه، فكان يعطيه دماً أكثر وسكراً أكثر وطاقة أكثر فيصرفها في المعارك!

ولكن الإنسان الحديث أصبح يعاني من الهموم ومن المشكلات ومن الترف ومن قلة الحركة، فهو ينام وقت العصر وقد هبطت الأسهم في البورصة أو خسرت تجارته، أو إنه لا يذكر الله، فقد تجمعت الهموم المادية والمعنوية اجتمعت عليه، فإذا جاء وقت العصر وهو نائم وهذا الهرمون يدفع هذه المادة في الجسم؛ فإنه يعرضه إلى أمراض قاتلة والعياذ بالله، ومن هذه الأمراض ضغط الدم المرتفع والصداع النصفي والغدة الدرقية وأعصاب القلب والعجز الجنسي والسمنة المفرطة والصراع النفسي، يقول: كل هذه أمراض المجتمع الخطيرة الفتاكة أكثر ما تصيب الذين ينامون عن صلاة العصر فلا يصلونها!

وهو يذكر هذه الحقيقة العلمية عن بحث فهو رجل خبير بجسم الإنسان.

أيها الأحبة الكرام..

إن الله سبحانه وتعالى عندما أوصى، بل أقسم على قول بعض المفسرين الذي يقول بالقسم الإلهي في سورة «العصر»: (وَالْعَصْرِ) (العصر: 1)، أن الله يريد بها صلاة العصر، وبعض المفسرين يقول: يريد بها الزمن والوقت؛ (وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر)، ويا له من خسران جسدي صحي يتعرض إليه الإنسان في دنياه، وخسران أخروي يوم أن يفقد رضا الله فيكون في النار وبئس القرار.

لماذا يُساوي ترك صلاة العصر فقدان الأهل والمال؟

أيها الأحبة الكرام..

لنستمع ماذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، قال عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل والشرك ترك الصلاة»، «بين الكفر والإيمان ترك الصلاة»، «العهد الذي بيننا وبينهم -أي الكفار- الصلاة فمن تركها فقد كفر»، هذه أحاديث صحيحة، ويقول أصحاب النبي رضي الله عنهم وأرضاهم: إنهم كانوا لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة.

والرسول صلى الله عليه وسلم يخص صلاة العصر بحديث: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»، ثم يقول في حديث: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله» (رواه الستة)؛ «وتر»؛ أي كأن مات أهله؛ أي زوجته وأولاده ووالداه، وماله؛ أي احترق ماله أو خسر ماله أو نهب ماله، كل هذا بمقابل من نام عن صلاة العصر ولم يصلها!

وأنت عليك أن تتخيل من هلك ماله وأهله كيف تكون حاله من البكاء والحزن والتشنج؟! ولا تعجب أن أكثر من ستين موقعاً في القرآن العظيم جاءت الصلاة مقرونة بالقنوت مرة وبالخشوع وبالخضوع وبالقيام وبالذكر لله رب العالمين، وأكثر ما قرنت الصلاة به الزكاة والصبر، قال تعالى في كتابه الكريم: (اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة: 153).

أيها الأحبة الكرام..

قال صلى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن، أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة»! فالصلاة أول ما توزن، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر؛ أي إذا أهمه أمر، إذا أشغله أمر من أمور دينه ودنياه؛ ذهب إلى الصلاة يصلي، فزع إلى الصلاة يصلي، بل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الخليفة المحدث كان إذا صلى صلاة العصر أو الصلوات الأخرى يرسم في عقله خطط المعارك التي ينتصر بها سعد بن أبي وقاص دون أن يجرح ذلك خشوعه وقنوته وخضوعه؛ وذلك لامتلاك قلبه وهمه عندما يقف بين يدي الله.

كما يقول أحد السلف الصالح: إذا وقفت في الصلاة جعلت الكعبة أمام عيني، وجعلت الجنة عن يميني، والنار عن شمالي، والصراط تحت قدمي، وملك الموت خلفي ليقبض روحي، والله فوق ينظر إليَّ، فإذا أحسنت قيامها وقعودها وركوعها وسجودها بكيت مخافة ألا يقبلها الله مني.

أيها الأحبة..

نحمد الله على هذا الاكتشاف الطبي الحديث، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعافي أبداننا بحفاظنا على الصلوات والصلاة الوسطى، وأن يحافظ على ديننا هو، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

اللهم اجعل الصلاة شفيعنا وشعارنا وهدانا ونورنا ومحيانا ومماتنا؛ (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162} لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام).

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

لماذا يُلازمك الخمول والقلق إذا فاتتك صلاة الفجر؟

اكتشاف علمي جديد يخص صلاة الفجر، اكتشف علماء الغرب غير المسلمين أن هناك أشعة كونية أو غازاً كونياً يتكون في الفضاء وعند سطح الأرض، هذه الأشعة وجودها قريبة من الأرض من وقت السحر إلى شروق الشمس، فإذا أشرقت الشمس ارتفعت في أجواء الفضاء وتلاشت.

يقول العلماء المكتشفون لها: ما دورها في حياة الإنسان؟ قالوا: إنها تسبب في حيوية خلايا جسم الإنسان، فالإنسان الذي يتعرض إليها من وقت السحر إلى شروق الشمس خلاياه الجسدية تنبض بالحيوية؛ فيصبح نشيطاً طيب النفس، والذي ينام عنها مختبئاً في الغرف أو تحت الفراش يصبح خبيث النفس كسلان، والذي يقرر هذا الاكتشاف ليس علماء المسلمين، إنما هم علماء الغرب.

لهذا، نحن نرى أن صلاة الفجر قبل الشروق ولله فيها حكمة عظيمة يعلمها الله رب العالمين، والذين ينامون عن صلاة الفجر انظروا إلى نفوسهم الخبيثة سائر اليوم، صليت الفجر وجلست أذكر الله أقول: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث إلى شروق الشمس، أصبح ذلك اليوم قوياً نشيطاً معافى، وإذا نمت أخذني النوم أحسست أن عظامي قد وهنت، وأن جسمي قد ضعف، وهذا أمر مجرب.

لماذا اختار النبي ﷺ الصلاة واختار الغرب المسكنات؟

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تشرق الشمس فيصلي ركعتين ركعتين كتب له أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة»، وهذا ليس بالأمر السهل، الإنسان عنده استعداد يذهب إلى العمرة بالسيارة لمدة أسبوع، لكن ما عنده استعداد يقاوم نعسة الفجر بعد صلاة الفجر، فهي من أصعب وأشق الأمور، ولا يداوم عليها ولا يحافظ عليها إلا من أراد الله له الخير، والأجر حجة وعمرة تامتان لمن جلس بعد الفجر يذكر الله حتى تشرق الشمس حسناء فيصلي لله ركعتين.

الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: «حُبّب إِليَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعْلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ»، قرة العين في الصلاة لم يجعَل قرة العين في النساء والطيب، لو جعَل قرة العين في النساء لكان الذين يملكون الأموال أكثر الناس قرة العين، كذلك الذي يملك الطيب الفاخر بيده قرة العين، وهل كل الناس عندهم الأموال؟ لا.. إنما جعلها في الصلاة، والصلاة يشترك فيها الفقير والغني؛ لأن الذي يصلي، لأن الذي يصلي لا يدفع درهماً ولا ديناراً، وجعلت قرة عيني في الصلاة هكذا يخبر محمد صلى الله عليه وسلم.

لنستمع لهذه الإحصائية الرهيبة التي تخبر عن قوم لا يعرفون الصلاة، الكفار في الغرب وأوروبا؛ 40% من أسرّة المستشفيات مخصصة للأمراض النفسية والأعصاب والتوتر، 4500 صيدلية في أمريكا فقط مخصصة تبيع سنوياً 500 طن من المسكنات والمهدئات للقلق النفسي، 85 مليون أمريكي يعانون من القلق النفسي، ولولا هذه الحبوب التي يأخذها لانهار وهلك.

أيها الأحبة الكرام..

أقل نسبة في العالم في آخر إحصائية للأمة وعالمنا هذا يسمى العالم الثالث؛ لأن الميزان هو الميزان العلمي والتكنولوجي، فعالمنا هذا الذي يسمونه العالم الثالث هو العالم الأول في الاتزان النفسي والسكينة القلبية والاطمئنان الروحي والعافية، بفضل الله ومنته، وكل ذلك بذكر الله وبالصلاة؛ (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد: 28).

اللهم إنا نسألك اطمئنان القلوب وسكينة الأرواح، اللهم احفظ علينا ديننا وصلاتنا وإيماننا، اللهم هب لنا إيماناً ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمة ننال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، واحفظنا بالإسلام راقدين، ولا تشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا عسيراً إلا يسرته، ولا سوءاً إلا صرفته، ولا عيباً إلا سترته وأصلحته، ولا مسافراً إلا حفظته، ولا غائباً إلا رددته، ولا مجاهداً في سبيلك إلا نصرته، ولا عدواً إلا قصمته، اللهم من أراد بنا والمسلمين وهذا البلد سوءاً فأشغله في نفسه، ومن كادنا فكده واجعل تدبيره تدميراً.   

اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واحفظنا بركنك الذي لا يرام، وارحمنا بقدرتك علينا، ولا نهلك وأنت رجاؤنا يا أرحم الراحمين، اللهم إنا ندفع بك في نحور أعدائنا، ونعوذ بك من شرورهم، منزل الكتاب ومنشئ السحاب ومجري الحساب وهازم الأحزاب، اهزم أحزاب الباطل، وانصر حزب الحق يا رب العالمين، أمّن روعتنا، واستر عورتنا، وخفف لوعتنا، نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك وجميع سخطك، نعوذ بك من الشتات والنفاق وسيئ الأخلاق، ونعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام، اللهم إنا نسألك العافية في الجسد والإصلاح في الولد والأمن في البلد، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم انصر المجاهدين في أفغانستان وفلسطين وفي كل أرض يذكر فيها اسم الله، اللهم لا يرد أمرك ولا يهزم جندك سبحانك وبحمدك، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، اذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

تحميل