الخميس 14-مايو-2026 - 27 ذو القعدة ، 1447

انقلاب القلوب

انقلاب القلوب

أخطر ما يواجه الإنسان في حياته قضية انقلاب القلوب، والتي كان يستعيذ منها الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد ضمن الله له الهداية والإسلام والجنة، وعلى ذلك أكثر ما كان يدعو: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" (رواه الترمذي وهو صحيح، صحيح الجامع برقم 7864).

وكانت عائشة رضي الله عنها تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء في كل حين، فكان يقول لها: يا بنت الصديق: "إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"، يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

وكان من قسمه صلى الله عليه وسلم، إذا أقسم بالله أن يقول: يا مقلب القلوب، هذا القسم الذي يُذكر به أُمته، إن هذا القلب الذي أعطاه الله فيه الإيمان قادر على أن يسلبه منه في أي لحظة من سيئات الأعمال وغرور الأنفس، فالذي يعطي قادر على أن يسلب، ولذلك يقول الحق سبحانه: {ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد} (سورة آل عمران، الآية: 30).

لنستمع إلى الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يصف هذا القلب تقلبه فيقول: "إن هذا القلب يتقلب أشد من تقلب القدر، إذا ما فار غلياناً"، تصوير عجيب، القلب المتقلب كالقدر الموضوع على النار، تفور من تحته النار فتحرقه الماء الذي كان فيه بارداً رقراقاً يشرب هنيئاً مريئاً، ثم تحو إلى حار حازق ذو فوران سريع لا ذرات تتقارب، ولا فقاعات تتماسك ولا يستطيع أحد أن يلمسه لشدة فورانه وحرارته.

تصوير عجيب لهذا القلب المتقلب كالقدر الأسود على النار الملتهبة والماء الفائر الذي لا تستقر له ذرة في مكانها.

ثم يبين أنه أشد من تقلب الريشة في مهب الريح وهو تصير عجيب، فالريشة لا تملك من نفسها شيئاً بعد انقلابها في مهب الريح فهي يسوقها التيار، حيث اتجه وحيث شاء، هكذا أصحاب القلوب المنقلبة تعصف بها الأهواء وتسحبها التيارات وتركبها البدع، فلا إرادة لها، فإنما دائماً تسير حيث يسير التيار.

الرسول صلى الله عليه وسلم يوصى أمته بالمبادرة قبل أن تنقلب القلوب، ماذا يقول: "بادروا بالأعمال الصالحة، فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل" (رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه).

أرأيتم المدة الزمانية في انقلاب القلوب، في صباحه مؤمن، وفي مساءه كافر، باع دينه كله يعرض من الدنيا زائل.

أيها المسلمون:

وهذا ربنا ينادي فئة المؤمنين قبل الكافرين، المؤمنين الذي عمر الإيمان قلوبهم، فماذا يقول لهم في هذا النداء الإلهي الخالص: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} (سورة الأنفال، الآية: 24).

أرأيتم المرهبة، أما الاستجابة لله وللرسول لما يُحيينا أو يكون بينك وبينك وبين قلبك حائل، تريد بعد ذلك أن تعود للإيمان والقرآن فلا تستطيع تحس أن هناك حاجز وحجاب بين قلبك وبين الإيمان.

وهذه قصة عابد بني إسرائيل التي تذكرها كتب السير: (ذكرها ابن الجوزي في تلبيس إبليس).

لقد كان من أعبد الناس، جلس في صومعته لا يخالط العالم، اعتزل شرورهم وجاءهم إخوان معهم أخت لهم، قد أصيبت بمس من الجن، فقالوا له: اقرأ عليها أرقها لعل الله يشفيها على يديك، وكانت جميلة حسناء، فقام فقرأ عليها فشفيت، فكان إذا تركها عاد إليها الشيطان، فإن رقاها خرج منها، فتركها أخواها عنده، يعالجها، فجلس هو في صومعته، وجلست الفتاة في غرفة بعيدة عنه، وفي يوم من الأيام، قال له الشيطان: اجلس أنت على مدخل الصومعة والمغارة، وهي عند الباب تحدثها وتحدثك، تذكرها بالله والآيات والنصائح، وفي اليوم التالي قدم لها الطعام بيديك.

قال أجلس معها بالداخل، ولما اختلى بها وقع بها، فحملت منه وتورط وخشي الفضيحة إذا ولدت، وجاءه الشيطان فقال له: لم أنت خائف؟ اقتلها هي وجنينها وادفنها لا يعلم بك أحد، وإذا جاء أخواها فقل: جاءها الشيطان فتلبسها فهلكت، وأطاع الشيطان وذلك العابد فقتلها هي وجنينها ودفنها بعيداً عن المغارة، فجاء أخواها وقالوا: أين أختنا؟ فقال: تلبسها الشيطان وذهب بها، وقال الشيطان للأخوين لما خلا أحدهما إلى الآخر، جاء لكل واحد فقال: أختكم فحش بها العابد فحملت فخنقها هي وجنينها، وهي في المكان الفلاني، فذهبوا فحفروا المكان وجاؤوا إلى العابد، وعرضوه للصلب وجاءه الشيطان، وقال له: ما تقول: لا يملك تخليصك من هذا القتل غيري، أطعني، اسجد لي فسجد له، فلما سجد له وأشرك بالله تولى عنه الشيطان وهو يضحك، وتركه يشتق كافراً ملحداً زانياً، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أرأيتم خطورة الأمر، البداية خطوة واحدة من خطوات الشيطان، ثم هو في الدرك الأسفل من النار... والله سبحانه يذكر هذا الصنف من الناس في القرآن فيقول: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176} (سورة الأعراف، الآيتان: 175 – 176).

أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقصص القصص من هذا النوع على أمته لعلهم يتفكرون، ولا أنسى هذه القصة:

كان أحد البحارة يؤذن لهم ويصلي بهم، وإذا رسوا لا ينزل معهم، بل يجلس في السفينة يعتبد على ظهرها، حتى يعود البحرية بعد ذلك من ترفيههم إلى السفينة.

وفي يوم من الأيام، بينما هو في محرابه على ظهر السفينة، قال أصحابه: انزل معنا ولا تذهب إلى مكان اللهو، بل خالط الناس وهناك حدائق وبساتين، أنت بشر، فنزل معهم وترك العزلة، ولم يكن يوم خالط الأشرار، فذهبوا به إلى السوق، ورأى المعاصي فاستهان بها، وذهب إلى بيوت البغاء، فقال له الرجل: لا تدخل، بل قف خارجاً، فلما دخل الرجال وسمع ضحكهم نظر من ثقب الباب، فرأى أمراً عجيباً، فدفع الباب ودخل دخول لم يخرج بعده أبداً، وعاد البحرية إلى السفينة، وسأل الناس أين المؤذن؟ فقالوا: إنه هناك في بيت البغاء، فذهبوا إليه فصاح بهم، ما لكم دعوني هذه دنياي وحياتي، لقد مضى عمري في تعاسة وانتكاسة، والآن عرفت معنى الحياة، فحملوه على أكتافهم وهو يصرخ، اتركوني، وذهبوا للسفينة، وانطلت بهم عبر أمواج البحر، ولكنه أضرب عن الطعام والشراب حتى نحل جسمه واصفر وجهه حتى مرت عليه أسابيع وهو يهزل ويمرض، وفي ليلة من الليالي جاءه ربان السفينة فقال له: لا أذان ولا صلاة ولا طعام ولا شراب، ويحك، أي بشر أنت؟ فقال له: إنك لا تدري ماذا حدث لي، إن قلبي هناك مع البغايا ليس عندكم، وانظر ماذا حدث لي، فكشف عن عورته، فوجد أعضاءه التناسلية يتناثر منها الدود، عند ذلك تركه وانصرف، وقد أصابه الغثيان لما رأى ذلك.

وفي وقت السحر، وفي جوف الليل، وقت استغفار العاصين والعباد، سمعوا صرخة عظيمة، فقام البحارة من نومهم فإذا هو يعض على خشب السفينة، وقد فاضت روحه ومات أسوأ ميتة، فلفوه ورموه في البحر، لكي تأكل بقيته أسماك البحار، يا لها من ميتة ونهاية تعيسة لمن انقلب قلبه هذا الانقلاب الرهيب، نسأل الله العافية.

من أجل ذلك، كان الله تبارك وتعالى يوصينا أن ندعو بهذا الدعاء العظيم: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} (سورة آل عمران، الآية: 8).

وضرب الله لنا مثلاً بقوم موسى الذين أنعم الله عليهم وفضلهم على العالمين، وضرب مثلاً في انقلاب القلوب، وليس انقلاب قلب واحد، ولكن انقلاب أمة كاملة بالإجماع، انقلاب رهيب {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين} (سورة الصف، الآية: 5).

الإدمان على الفسق، الخمر، الزنا، الربا، الفواحش، ونحن نأخذ عبرة من قصة البقرة في سورة البقرة، بنو إسرائيل، اليهود القتلة الذين لا يعرفون السلام، ويقتلون الأنبياء، ويقتلون الأبرياء، فماذا حدث؟ في يوم من الأيام قتلوا نفساً بريئة، ثم علموا القاتل، وخبئ كل واحد منهم الجريمة في قلبه، والله أمرهم أن يذبحوا بقرة: { وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72) } (سورة البقرة، الآية: 72)، ولكنهم لم يفعلوا، فأخذوا قطعة من لحم البقرة، وجاؤوا إلى جثة القتيل وضربوه بقطعة اللحم الميت المذبوح، ضربوا ميتاً بميت، فأحيا الله القتيل، فجلس وسألوه: من قتلك؟ قال: فلان بن فلان، ونبيهم موسى عليه السلام يسمع، ثم عاد فمات مرة ثانية، ولم يؤمنوا، وظلوا يعقدون قلوبهم على القتل والجريمة، عاقبهم الله: { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) } (سورة البقرة، الآية: 74).

ليحذر الإنسان من خبيئة السوء في القلب، وهي أن يتحمل الإنسان بالعلانية في الدين أمام الناس، وإذا خلا والتقى بالله جعل الله عز وجل أهون الناظرين له، هذا هو الداء الخفي، خبيئة السوء، انطوت عليهم القلوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله، علاجها أن تقطع دابرها وتستأصل سببها.

ولنا في سليمان النبي العبرة، لقد كان يحب الخيل حباً عظيماً فعرضت عليه الخيل بطوابيرها وألوانها تضرب الأرض بسنابكها، والذي يعشق الخيل يعرف حقيقة هذا القول، وفاتته صلاة، فماذا فعل سليمان، كسر دابر هذه الهواية، التي ألهته عن عبادة الله، فأمر بإحضار الخيل بعد أن صلى الصلاة الفائتة، ثم أمر بقطع دابرها كلها، ثم تركها سبيل لمن يريد أن يأكلها لأن لحم الخيل يؤكل.

أرأيتم كيف قطع بدابر هذه الجرثومة التي ألهته عن طاعة الله، ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا هذه الحقيقة فيدعو الله: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" (رواه الترمذي، صحيح الجامع 7864).

وصدق ربنا إذ يقول في كتابه الكريم: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) } (سورة التوبة، الآية: 115).

ورحم الله الخليفة المهدي، كان يهوى تربية الحمام الذي فتن به كثير من الناس، كان المهدي جالساً فدخل عليه أحد المحدثين، رواة الحديث، فوجد بيد الخليفة حمامة يقلبها، فقال له الخليفة: حدثنا، قال: "كل لهو باطل إلا في سهم أو فرس أو يلاعب زوجته (أو في جناح) دخلها على الحديث، قال: كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أجل حمامة، اذبحوا كل حمامي، ولا تبقوا منه واحدة كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا تعالج الأمور.

اعلموا أيها العباد أن الله غني حميد، إذ استغنى العبد عن ربه، فالله يستغني عن العبد، هذه حقيقة يذكرها الله في كتابه الكريم: {وتولوا واستغنى الله والله غني حميد} (سورة التغابن، الآية: 6).

واعلموا أن ما من مسلم على وجه الأرض إلا وإسلامه وإيمانه نعمة من الله وفضل، وهي إذا لم تعرف قيمتها، أزالها الله لأن كفران النعيم، يزيل النعم.

إذا كنت في نعمة فارعها

فإن الذنوب تزيل النعم

وحُطْها بطاعة رب العباد

فرب العباد سريع النقم

أيها المسلمون:

لا تنظر لصغر ذنبك، بل انظر لمن تعصي، استمعوا ماذا يقول عن هذه الحقيقة: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) } (سورة الأنعام، الآية: 110).

ويبين الله تبارك وتعالى أن هذا الإنسان بعد انقلاب قلبه يريد أن يعود مرة ثانية، ولعل إخوانه المؤمنين ينادونه لكي يعود، ولكنه لا يستطيع: {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاء ما حوله ذهب الله بنورهم} (سورة البقرة، الآية: 17)، أُغلقت منافذ الاستقبال عندهم فلا تستقبل الحق بعد ذلك أبداً فهم لا يرجعون.

الحذر من المعصية:

قوم صالح، الذي عقر الناقة واحد فقط، ولكن الله أخذ الجميع لأنهم سكتوا على المعصية ولا يتناهوا.

والقرآن الكريم يصف لنا فئة من الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت فقيرة مسلمة مؤمنة غنية بربها، ولكنها في يوم من الأيام ضاقت بالفقر، ولم يعجبها حياة الفقراء، فأخذت تدعو الله وتناجيه في صلاة الليل، إن أعطيتنا، إن أغنيتنا لنصدّ ولنجاهد ويقسمون على ذلك، فلما أغناهم الله تولوا عن الله ولم يوفوا بما عاهدوا، هذه صفة أصحاب القلوب المريضة.

{ وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77)} (سورة التوبة، الآيات: 75 – 77).

{ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب} (سورة آل عمران، الآية: 176)، الحذر الحذر، الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قادر على أن يسلب منهم الإيمان لأنهم اشتروا الفسق ومناهج الفسق.

ويخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، أن هذا الصنف من الناس لا يريد الله لهم الخير في الدنيا ولا في الآخرة: {يريد الله ألا يجعل لهم حظاً في الآخرة ولهم عذاب عظيم} (سورة آل عمران، الآية: 176).

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك.